مواجهة زوجك بالخيانة تحتاج لتكتيك خاص
لهن - أسماء أبوشال:

بات الحفاظ على كيان الأسرة أمراً صعباً أمام مواجهة صعوبات الحياة وضغوطها، ولكن في النهاية يعبر الجميع بسلام في وجود الحب والعشرة بين الزوجين، ولكن عندما تدخل الخيانة من الباب يهرب كل شئ جميل من “الشباك” وتندلع الكوارث وتتصدع العلاقة وقد تتهدم الأسرة.

ويومياً تصل إلى باب “أوتار القلوب” بموقع ” لهنّ ” رسائل زوجات مصدومات يستغثن ويطلبن المشورة في كيفية التعامل مع الزوج الخائن سواء كان متعدد العلاقات أو صاحب نزوة لا تستطيع معها الزوجة التعايش.

رسائل مستمرة

تقول ” ل. م ” من ” القاهرة “: أنا شابة في الثلاثين من العمر متزوجة من شاب يقربني في العمر عن قصة حب عنيفة، التزم بتعاليم ديني في زوجي وأولادي ونفسي لا أرى للخيانة مكان في بيتي أو في قلبي وكنت أتخيل أن زوجي مثلي ولكنه خانني ومازال يحبني حتى بعد الخيانة، ولكني كرهته كرها شديد، ولا يصبرني على العيش معه إلا أن بيننا أطفال.

وتضيف: اكتشفت أنه يتحدث مع امرأة أخرى على إيميله الخاص، وقرر الزواج منها بعد أن اعترف لها بحبه في وقت وجيز جدا وكنت أتابع الخيانة، ولا أقول له أنني اقرأها حيث أن المحادثات تكون مسجلة وحين وصلت به الدرجة إلي أن يتحدث إليها في أشياء تخدش الحياء ويطلب منها وصف جسدها ويذكر لها كيف سيعاملها إذا قابلها دون زواج بكلمات تخدش الحياء مع العلم أنه كان إنسان محترم جداً وكنت لا أشك به لحظة من شدة احترامه لنفسه وحبه لي، أنا الآن في صراع مع نفسي أأتركه وارحل، فإنني حاولت أن أنسى له هذه الخيانة وأعيش معه لتمضي بنا الحياة ولكن صدى كلماته لها في أذني لا أنساها لحظة، الرجاء مساعدتي أن أتخلص من هذا الصراع الدامي الذي بيني وبين نفسي والشك الذي يلازمني في كل لحظة.

خيانة متكررة


”نسرين” من “الكويت” لديها نفس المشكلة وعرضت مشكلتها خلال الرسالة شاكية: “من أسبوع تسللت إلى أذني مكالمة بين زوجي وأخرى أعرفها فوجئت فيها بكم من الحب والهيام أفزعني وفهمت أن الأمر ليس بحديث العهد.. تأكدت بعد ذلك أن الأمر مستمر منذ فترة خاصة وأنها تعمل معنا في نفس المؤسسة الكبيرة، ويمر على مكتبها ويطلبها على جوالها في اليوم مرات عدة حتى لو كنا في أبعد بلاد الله.. طلب مني في مرة كنا في جولة سياحية أن أختار لها هدية مدعياً أنها لخدمة أدتها له.

علاقتهم على حد علمي في صورة رسائل ومكالمات عشق وهيام وهدايا.. وعندما واجهته أصيب بذهول شل تفكيره لبعض الوقت ثم جاءني نادماً باكياً يقسم بالله تعالى أنه ليس بقلبه غيري، وأنه قضى الساعات السابقة يردد لنفسه أن هذه الإنسانة لا تستحق منه أن يفعل ذلك بها وأنه لم يرى مني يوماً ما يسوؤه وأنه نادم على ظلمه لي وأنه يكره نفسه لما فعل ويطلب مني فرصة ليثبت لي ندمه وأخذ يقبل رأسي ويدي وتعهد ربه أمامي.

المشكلة أن نفس السيناريو سمعته من قبل 7سنوات عندما كان على علاقة بزوجة صديقه وحاولت وقتها كثيراً لأتغلب على حزني وأستعيد ثقتي به وألقيت بالأمر في أبعد مكان في ذاكرتي ولكني أبداً لم أنساه.. هذه المرة أعتصر ألما ولا أدري ماذا أفعل؟ سقط من نظري وفقد ثقتي فيه للأبد.. أنا في حاجة للنصح فهل أجد لديكم ما يمسح دموعي وينير لي الطريق”

مراهقة متأخرة

أما ” أميرة ” من ” مصر” بدأت رسالتها قائلة: “لا أعرف من أين أبدأ، ولكن أقول أين عمري؟ أنا متزوجة منذ عشرين عاماً، وعندي أربعة أولاد، منذ عام لاحظت أن زوجي يرتبك عند رنه الهاتف، ويسرع إلي النزول من المنزل، ومع تتبعه علمت أنها فتاة عمرها سبعة عشر عاماً، يتلهف عليها، لم أستطع أن أتمالك نفسي، فأصابني المرض ولمحت له فتركها لأجل البيت لا لأجلي”.

واستكملت رسالتها: منذ ذلك اليوم، وأنا دائماً في شك وبحث وراءه ووجدت أنه مدمن الشات نظرت لنفسي في المرأة، فوجدت شبح يسمي أنثي، لأنني عشت حياة قاسية جدا، فأنا تزوجت الشاب المعدم الفقير كي نحب ونفرح ونكبر سوياً لا عندما يستقر ويمتلك المال والسيارة الفارهة والأحلام يبحث عن شبابه مع فتاة صغيرة كي تعوضه شبابه.

الخيانة والرجال


الخبيرة النفس البريطانية د. جايل سالتز تؤكد أن نسبة الخيانة بين الرجال مرتفعة، معللة خيانة الرجل بحاجته إلى الجنس لا للعاطفة، وما الخيانة المتكررة التي تبدر من بعض الرجال إلا وسيلة الذكور للبحث عن لحظات النشوة، وإثبات الذات، مشيرة إلى أن الخيانة ليست بالضرورة ناتجة عن الزواج المضطرب، ومع ذلك، فإن اضطراب الحياة الزوجية، يعد حافزاً قوياً لقيام الزوج بالتفكير بالخيانة.

ولكن يبقي السؤال “كيف تتصرف المرأة في حال اكتشاف خيانة الزوج؟”، ينصحك خبراء علم النفس والحياة الزوجية بتجنب بعض الأفعال التى تزيد الأزمة وتخرب زواجك

لمواجهة بدون خسائر


لقد اكتشفت للتو أن زوجك يقوم بخيانتك، وما زالت آثار الدهشة تسيطر عليك وأنت لا تدرين بالضبط ماذا سيكون رد فعلك، لكن قبل أن تبدئي بتصور ماذا سيكون قرارك يركز الخبراء على ما لا يجب أن تفعلي في هذه المرحلة، فمعظم النساء يتصرفن برعونة واستعجال، حيث تحيط بهن مشاعر الخوف الممزوجة بالغضب العارم، بالإضافة إلى إحساسهن بجرح كرامتهن مما يدفعهن للانتقام لكرامتهن المهدورة.

وبغض النظر عما إذا ما قررت ترك زوجك أو البقاء معه ومحاولة إصلاح الأمور فإن رد الفعل الأولى لمعرفتك بالخيانة الزوجية من الممكن أن تزيد الوضع سوءا لا تقومي بالتصرفات التالية:

* لا تطرديه من المنزل ولا تغادري منزلك: على الأقل في الوقت الحاضر، فبدلا من ذلك يجب أن تكون هذه الحركة هي ملجأك الأخير في حال عدم التوصل إلى أي حل آخر، في هذه المرحلة يجب أن تستعيدي توازنك.

وان تراقبي بعين الخبير ما الذي يحدث من حولك حيث من الأسهل أن تفعلي ذلك بينما لا زلتما تعيشان في نفس المنزل، فبمجرد أن تطرديه من المنزل وان تغادري المنزل تفقدين عنصر الرقابة ولا تستطيعين معرفة ما الذي يقوم به وهو بعيد عن رقابتك.

طالما بقي تحت ناظريك فأنه يغدو من الممكن لك أن تشعري عمق علاقته بالأخرى، فهناك الكثير مما عليك أن تعرفيه عن الوضع قبل أن تقومي باتخاذ القرار الذكي حول ما يجب عمله.


* مراقبة مستمرة: واصلي مراقبة نشاطات زوجك اليومية، وانتبهي لتصرفاته وكثرة اتصاله مع المرأة الأخرى، وغير ذلك من تفصيلات فصول خيانته الزوجية دون أن تشعريه بشيء، لاحظي كذلك انه بما أن الزوج ما زال معك في نفس المنزل فأن احتمالات إصلاح الأمور لا زالت قائمة.

* ابتعدي عن الفضائح: إياكِ أن تخبري الجميع عن خيانته لكِ، من الطبيعي جدا انك سترغبين بإخبار شخص تثقين به عن مشكلتك، لكن كوني حذرة جدا في اختيار الشخص الذي تريدين أن تخبريه، حتى لا تفاجئي بأن تكون صديقتك المقربة التي تريدين البوح لها بخيانة زوجك هي غريمتك التي تشاركه الخيانة.

تأكدي تماما من المرأة التي تريدين البوح لها والثقة بها لمشاركتك همك، أما إذا قمت بالبوح بمشكلتك إلى رجل تثقين به فأن ذلك قد يعقد الموضوع بشكل اكبر، فهناك الكثير من الرجال الذين قد يستغلون هذه المواقف بحيث يعتقدون أن المرأة التي تعاني من مشكله حساسة تكون صيدا سهلا إذا ما أتقنوا اللعبة، فإخبار صديق زوجك بالمشكلة أو عائلته قد لا يجلب لك النتائج التي تريدين تحقيقها.

كذلك إخبار عائلتك بالموضوع قد يأتي بنتائج عكسية ضدك في المستقبل، حيث أن هناك نوعية من الناس تنجح في تذكر كل الأحداث غير السارة في حياتك ولا تنفك تذكرك بها كلما سنحت الفرصة حتى لو تم حل هذه الظروف التي تم التجاوز عنها منذ سنوات خلت.

ففي حالة قررت أن تسامحي زوجك وان تستمري معه فأن هؤلاء الأشخاص سيقومون بتذكيرك بهذه الظروف بحيث يزيدون الوضع تعقيدا ويجعلون عملية اتخاذ القرار بالنسبة لك أكثر صعوبة.

* لا للتجاهل التام: لا تتجاهلي خيانته أو تتصرفي على أساس أنها غير موجودة، لأن الدخول في مرحلة الإنكار يجعل الوضع أسوأ، فالوضع سيئ كفاية فلا تزيدي من الضغوط النفسية عليك بإنكار ما يجري، فإدراكه انك تمرين بحالة تجاهل ما يحصل يكون بمثابة إعطائه الضوء الأخضر والموافقة الضمنية على استمراره في خيانته لك.
وأشعريه أن عليه أن يتوقف عن فعل ذلك بحقك فورا، وكلما كانت المواجهة أسرع كلما كان ذلك أفضل.

وتذكري انه كلما أجلت موضوع المواجهة كلما زاد تعلقه بالمرأة الأخرى بحيث تتطور علاقته بها ويغدو أمر تركها أكثر صعوبة.

ويذكرك الخبراء بقاعدة أخرى مهمة، أن علاقات الخيانة الزوجية تزدهر وتنمو طالما بقيت في الخفاء، فقد يحدث انه بمجرد أن تقومي بإخبار زوجك انك على معرفة بخيانته لك أن تتوقف هذه العلاقة.


* مواجهة بالدلائل: لا تواجهيه بخيانته حتى تتوفر لديك ثلاثة عوامل: الدليل، الخطة، الهدف.

يجمع الخبراء في مجال العلاقات الزوجية انه يجب مواجهه الزوج بخيانته إلا انه من المفروض كذلك أن تتم المواجهة بحسب خطة موضوعة بدقة وبتعقل، اختاري التوقيت والمكان بحيث يمكنك بحث موضوع خيانته بإسهاب مع ضمان عدم حدوث أي مقاطعة عند بدء النقاش.

لا تقومي بسؤال زوجك إذا ما كان يقوم بخيانتك، تذكري دائما أن الخائن هو دائما كذاب أيضا لان ذلك من المتطلبات الأساسية للخيانة الزوجية، قومي بمواجهته بما اكتشفت مع عرض الأدلة التي قمت بجمعها مثل الأسماء، التواريخ، الأماكن، فواتير التلفون وغير ذلك من الأدلة المادية الدامغة. بعد ذلك اسأليه أسئلة محددة لماذا قام بالخيانة، ومتى بدأت علاقته الآثمة وما هي حقيقة مشاعره تجاه المرأة الأخرى وماذا ينوي أن يفعل بعد أن عرف انك تعرفين كل ما يتعلق بخيانته.

استمعي جيدا لما يحاول أن يقوله حتى يكون بإمكانك أن تقومي بتقدير الوضع في النهاية إذ بناءا على إجاباته يكون بإمكانك أن تعرفي ماذا سيكون قرارك في موضوع علاقتك الزوجية.

* تجاهلي المرأة الأخرى: لا تهدري وقتك وطاقتك على المرأة الأخرى، إن أحد أسوأ الأمور التي يمكن أن تحصل لك هو أن تصبحي مهووسة بالمرأة الأخرى التي يعشقها زوجك، من الطبيعي جدا أن تكوني فضولية تجاهها وان تشعري بالرغبة في معرفة كل ما يحيط بها لكن كوني متأكدة أنها لا تستأهل منك إضاعة جهدك ووقتك عليها.

إن استمرار إدراج اسمها أثناء الحديث مع زوجك أو كثرة سؤالك عنها تؤدي إلى وضعها في دائرة الضوء مما يجعلها محور الحديث بدلا من أن تكون مشكلتكما هي موضوع النقاش.

لا تذلي نفسك بمحاولة الاتصال بها أو السعي لمواجهتها والطلب منها أن تدع زوجك وشأنه، تذكري أنها غير مجبرة أن تستمع إليك، أو أن تأخذ الأوامر منك ومضايقتها سيظهرك بموقف سخيف ويعرضك لمواقف مهينه وقد تجعل زوجك يأخذ صفها ويتعاطف معها. أي انك تقومين بالتقريب بينهما دون أن تشعري، فقط انسي وجودها وحاولي التركيز على إعادة زواجك إلى الطريق الصحيح وإصلاح العلاقة مع زوجك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة